شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

371

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- فيا قلبي . . . ! دعني أكن لك دليل الخير في طريق النجاة والفلاح فلا تفخر بالفسق ، ولا تباه كذلك بالزهد والصلاح . . . ! ! ورأى المليك المنير هو المحل الذي ينبعث منه نور التجلي فإذا طلبت قربه فاجتهد في صفاء نيتك . . . ! ! ولا تجعل ورد ضميرك غير الثناء على جلاله فإن قلبه ، محرم لرسائل الملائكة . . . ! ! والملوك وحدهم الذين يعلمون مصلحة الملك والسلطان فحذار أن تنبس ببنت شفة يا « حافظ » فإنك سائل مسكين يلازم الأركان غزل « 282 » ما آزموده‌ايم درين شهر بخت خويش بيرون كشيد بايد أزين ورطه رخت خويش لقد جرّبت حظي ، في هذه البلدة فوجب عليّ الآن أن أحمل متاعي خارج هذه الورطة . . . ! ! ولكثرة ما عضضت على يدي ندما وأسفا ، ولكثرة ما تأوهت وبكيت أشعلت النار في جسدي المهلهل كالوردة المتناثرة . . . فاحترقت . . . ! ! وما أجمل ما سمعت ليلة أمس من بلبل يغني وقد فتّحت الوردة آذانها على أغصانها لاستماعه . . . ! ! قال « اهنأ يا قلبي . . فإن هذا الحبيب العنيد كثيرا ما يجلس عابس الوجه من أجل حظه المنكود . . . ! ! » فإذا أردت أن تجتاز الواهي والعسير من أمور هذه الدنيا فامض أنت عن عهدها الواهي ، وكفّ عن حديثك العنيف الشديد . . . ! ! ولقد حان الوقت الذي وجب عليّ فيه ، من أجل فراقك واحتراق دخيلتي ،